السيد محمد الحسيني الشيرازي

520

الفقه ، الرأي العام والإعلام

والغالب أن تستعمل الدعاية فيما ليس له واقع وان كانت كلمة الدعاية بمعناها اللغوي أعم من ذلك ، بينما لفظ التبليغ وهو لفظ إسلامي مأخوذ من الجذر « بلغ » أكثر شمولية من الدعاية إذ هو إيصال المعلومات أو الحقائق أو الرسائل إلى طرف آخر سواء بالنسبة إلى الحكومة أو الدين أو الرأي أو ما أشبه ذلك مما يريد المبلّغ إبلاغه إلى الجانب الآخر ، وإن كانت الدعاية مشتقّة من قوله سبحانه وتعالى : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ « 1 » ، فبالجملة يستعمل اللفظ غالبا في بلاغ شيء واقعي . وعلى أيّ حال : فهما « 2 » من الناحية اللغوية بمعنى واحد ، وإن كانا من الناحية العرفية الانصرافية على طرفي نقيض « 3 » . أقسام الدعاية الدعاية على قسمين الدعاية الإيجابية ، وهي التي تروّج لشيء معيّن ، مثل الدعاية لذكر محاسن دين أو عقيدة أو نظام أو ما أشبه ذلك . والدعاية السلبية - وتسمى بالدعاية المضادة - وهي التي تروّج ضدّ شيء معيّن ، وذلك بأن

--> وانفعالاتهم ومفاجآتهم بالأخبار ، والتهويل فيها ، وتقديم الوعود الكاذبة . العلاقات العامة والإعلام : ص 235 . 7 - محاولة لصياغة رأي وشعور وتصرفات الناس دون النظر إلى الأسباب والبواعث . ( 1 ) سورة النحل : الآية 125 . ( 2 ) الدعاية والتبليغ . ( 3 ) حيث إنّ الإعلام إذا كان لأجل الهداية إلى الحق والرشاد يسمى تبليغا باعتبار انه يقوم على المناقشة والحوار والاقناع ، وإن كان لأجل التحريف والضلال يسمى دعاية باعتبار انه يقوم بالاستمالة والإغراء والسيطرة على النفس البشرية عن طريق تزيين ما تريد أن تزينه أو تشويه ما تريد ان تشوهه وباعتبار انها تستغل سذاجة الجماهير وتؤثر في غرائزها وانفعالاتها بأساليب الايحاء والاستهواء المختلفة .